أرحب بكم في موقع الثقافة وشبكة الإشعاع الحضاري الإماراتي، وأشكركم على تفضلكم بالتعرف على ما لدينا ورغبتكم في مشاركتنا مجتمعنا الطامح لإبداعاتكم. في يوم من الأيام، كان على الناس أن يقطعوا ودياناً وجبالاً وأن يستهلكوا مئات الوسائل، كي يتمكنوا من التواصل مع بعضهم البعض، أو حتى كي يكون بإمكانهم الحصول على أدنى متطلباتهم. واليوم، صار بمقدور الفرد القابع في بيته، أن يتواصل مع الآخرين في أقصى بقاع العالم وآخر نقطة التقاء عليها بكل راحة وطمأنينة. فلاشك بأن التقنية الحديثة قد أخذت بزمام التواصل، واستطاعت أن تقرِّب بين الناس بإبداع يتكامل مع حداثة الزمن، محققةً بذلك العجيبة الأهم من عجائب العصر الحديث.
ونحن في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لم نتوانَ عن مواكبة ركب الإمارات العربية المتحدة المتطلعة للمستقبل بقيادتها وأفرادها، ومجاراة طموحاتها التي تستهدف الإنسان وبناءه، وذلك من خلال الدخول إلى عصر التقنية والرقمية بكل ما لدينا من أهداف ومنجزات وتطلعات، بغية استغلالها لدعم أطر التواصل بيننا وبين الآخرين.
وكانت البداية من خلال تطوير شبكة الخدمات وقاعدة المعلومات وإتاحتها إلكترونياً لدعم مسيرة المجتمع التنموية، وتحويل التقنية إلى وسيط بيننا وبين كل فرد من أفراده وكل مبدع من المبدعين فيه. وكانت خطتنا ضمن إطلاق موقع الوزارة الإلكتروني والبرامج المتطورة المرفقة فيه، العمل على استقطاب كافة الفئات والشرائح في المجتمع، عبر المشاريع المتنوعة والمتوازنة مع متطلبات الجميع. وقد بذلت جهود كثيرة في دراسة أفضل ما يمكن أن يقدمه هذا الموقع لكي نعمل على تحقيق أهداف الدولة الريادية لتنمية المجتمع وتطويره أولاً، وإنجاز أهداف الوزارة المستقاة من إستراتيجيتها الطموحة ورؤيتها الواضحة ثانياً، ولكي نوصل رسالة الوزارة الهامة في عرض باقة من المشاريع الهادفة لتثقيف وتنمية وتطوير الشباب والمجتمع والارتقاء بكل فرد من أفراده فكرياً وثقافياً أولاً وأخيراً.
وكان الهدف الرئيس من هذا الموقع أن يمنح الجميع الفرص المتساوية للاستفادة من كافة المشاريع والجهود المبذولة ضمن المشاركة في برامجه، وفتح بوابات التواصل التفاعلي والحوار الصريح والهادف بين الوزارة وبين الجميع. ونتمنى أن نحقق بهذا المشروع منجزنا الأهم والرئيس، ألا وهو إيصال رسالة الثقافة محلياً وعالمياً، ودعم التغيير الهادف لمستقبل أكثر إشراقاً وأماناً، والتواصل مع كل من يتطلع للانضمام إلى مجتمع المعرفة ومشاركتنا في بناء أسسه وقواعده السليمة والاستزادة منه ومنحه أفضل مساهماته الفكرية.
وفقنا الله لما فيه خير الأمة وصالحها وتميزها، وأهلاً بكم في رحاب مجتمعنا الثقافي التقني، متمنين لكم رحلةً معرفيةً ممتعةً.